السيد الخميني

57

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

ملخص القول انه لم يكن لدينا ملك قانوني أو مجلس نيابي قانوني ، ففي عهد رضا شاه كان المجلس التأسيسي مشكلا تحت أسنة الحراب ، وعليه فان الأسرة البهلوية حكمت بواسطة الحراب ولم تتسلم الحكم عبر المجلس التأسيسي . ولما كان الشاه غير قانوني فما ينبثق عنه سواء كان مجلسا أو حكومة فإنهما غير قانونيين ونحن نرفضهما ، فكل ما حصل حتى الآن كان خلافا للقانون . الاتفاقيات غير القانونية وتحذير شاهبور بختيار إذا ما أردنا ان نكون جادين فان جميع الاتفاقيات التي أبرمت خلال الخمسين عاما الماضية ، كانت خلافا للقانون ، أي أن المجلس الذي أقرّ تلك الاتفاقيات لم يكن مجلسا وطنيا ، والحكومة التي اقترحتها لم تكن حكومة مستندة إلى الشعب . كل شيء كان بضغط السلاح ، ونحن عشنا خمسين عاما تحت سلطة السلاح ، وعشنا عامين أو ثلاثة تحت الحراب ونزف الدماء ، وكان أبناؤنا أما رهن السجون أو في المنافي ، أما انهم قتلوهم أو انهم عذبوا أو احرقوا . نعم ، يا أخي ! أنهم كانوا يضعون السجين على سرير من حديد ويوصلونه بالتيار الكهربائي ليحرقوه به ! اننا نعيش وضعا كهذا ! هذا هو الوضع الذي نعيشه . ان حكومة هذا السيد ( شاهبور بختيار ) المنبثقة عن هذا المجلس وعن ذلك الشاه ، وعن لا أدري الحراب . . . هذه لا يمكن أن تكون حكومة حتى نقول لها ان تقدم استقالتها ! فهي بالأساس ليست حكومة ، فماذا تنفع استقالتها . ان الاستقالة تطلب من الحكومة القانونية . ولكن رغم ذلك فان من يتنبه بعد ذلك ويتوب فان توبته مقبولة ، الله سيقبل توبته والشعب كذلك سيقبلها ، وهؤلاء الذين اصروا على البقاء في مناصبهم هم في حالة عصيان ، انهم يعيشون في حالة المعصية . أما أولئك الذين خرجوا من العصيان فان الله يقبل التوبة وانني اسأل الله ان يوفقكم جميعا ان تصبحوا وطنيين من الآن فصاعدا . يا أخي كونوا مع الشعب وانصحوا هذا الرجل ان يكون مع الشعب ، إذا استطعتم اجتمعوا به وانصحوه ان لا يوقعنا في مشاكل ، ان لا يدفع بالأمور إلى الحد الذي يجعلنا نقول للناس ان يقطعوا رأسه وان يقضوا عليه . فنحن لا نريد للأمور ان تبلغ هذا الحد . اننا نرغب أن تكون الأمور عقلانية ، ولما كنا لا نعتبره رئيسا للوزراء فقد قمنا بتعيين رئيس للوزراء وذلك استنادا إلى ولايتنا الشرعية . . .